الشيخ الأنصاري

82

كتاب المكاسب

لاقتصاره على ذكر الأعقاب . وفيه نظر ، لأن الاقتصار في مقام الحكاية لا يدل على الاختصاص ، إذ يصح أن يقال في الوقف المؤبد : إنه وقف على الأولاد مثلا ، وحينئذ فعلى الإمام عليه السلام أن يستفصل إذا كان بين المؤبد وغيره فرق في الحكم ، فافهم . وكيف كان ، ففي الاستدلال بالرواية - مع ما فيها من الإشكال - على جواز البيع بمجرد الأنفعية إشكال ، مع عدم الظفر بالقائل به ( 1 ) ، عدا ما يوهمه ظاهر عبارة المفيد المتقدمة ( 2 ) . ومما ذكرنا يظهر الجواب عن رواية الحميري . ثم لو قلنا في هذه الصورة بالجواز كان الثمن للبطن الأول البائع يتصرف فيه على ما شاء . ومنه يظهر وجه آخر لمخالفة الروايتين للقواعد ، فإن مقتضى كون العين مشتركة بين البطون كون بدله كذلك ، كما تقدم من استحالة كون بدله ملكا لخصوص البائع ( 3 ) ، فيكون تجويز البيع في هذه الصورة والتصرف في الثمن رخصة من الشارع للبائع في إسقاط حق اللاحقين آنا ما قبل البيع - نظير الرجوع في الهبة المتحقق ببيع الواهب - لئلا يقع البيع على المال المشترك ، فيستحيل كون بدله مختصا .

--> ( 1 ) " به " من " ف " . ( 2 ) تقدمت في الصفحة 43 - 44 . ( 3 ) تقدمت في الصفحة 65 .